أرشيف المستشار: تخطيط للنجاح المالي

أرشيف المستشار: تخطيط للنجاح المالي


هذا المقال مأخوذ من أرشيف المستشار صلاح. بينما تبقى النقاط الأساسية وهناك قيمة كبيرة يجب أخذها ؛ يجب أن يدرك القارئ أن المعلومات مثل الاعتبارات واللوائح البيئية قد تتغير في السنوات اللاحقة.

Al Bayan 1

تندر الكتابة عن الشئوون المالية الشخصية في الجرائد و المجلات العربية المحلية و المقصود بالشئوون المالية الشخصية كما تسمي بالأنجليزية Personal Finance و تعتمد أساسا علي عملية التخطيط المالي Financial Planning حيث تشمل تحديد و تعريف الأهداف المالية الشخصية المستقبلية كأنشاء محفظة مالية تقاعدية و توفير مبالغ مخصصة لدراسة الأطفال الجامعية و توفير دفعات أولي لشراء المنزل أو للدخول في مجال القطاع الخاص و تملك و أدارة شركة خاصة و تكوين محفظة أستثمارية و تقليل أو التخلص من الديون الشخصية و تعلم كيفية التوفير و الأدخار و الأستثمار و وضع ميزانية مالية عائلية تساعد في ترشيد الصرف و حسن أستخدام الموارد المالية و تقليل تأثير الضرائب السلبي علي الأصول و حماية دخل العائلة و المساهمة في تعليم الفرد علي التصرف المالي السليم المؤدى الي النجاح المالي.

يعتبر التخطيط المالي مجال جديد من قطاع الخدمات المالية الذي يشمل البنوك و التأمين و الأستثمار و التمويل و شركات تخليص الديون و قد بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف الثمانينات بعد أن وجدت الحكومة الأمريكية بأن نسبة النجاح المالي بين أفراد الشعب الأمريكي لا يتعدا 4% و أن البقية تناضل من خلال حياتها العملية لتتقاعد بموارد و أصول مالية محدودة و غير كافيه لحياة كريمة و أستقرار مالي.

لو نظرنا ألي شخص شاب أنهي دراسته الجامعيه وبداء العمل في سن 24 براتب و مقداره 5,000 درهم ، سنرى أنه خلال حياته العمليه الي سن 65 قد كسب خلال هذه المدة 12,000,000 درهم , و لو أفترضنا أن نفس الشخص قام بتوفير 10% بطريقة منتظمه لوفر مبلغا تقاعديا و مقداره 1,200,000 أى أنه مليونيرا عند تقاعده. المشكلة أن معظم الناس لا يدركون قوة الكسب المالي خلال فترة حياتهم العملية ولا يقومون بعملية الأدخار و التوفير و لا تتوفر لديهم خطة مالية سليمة يتم أتباعها و معظم تصرفاتنا المالية تكون عشوائيه و غير مدروسة تتحكم فيها الرغبة لا الحاجة. و نتيجة لما سبق ذكره من مشاكل الفرد في تعامله بما يخص شئونه المالية الشخصية نجح المخططون الماليون من مساعدة الملايين للتحكم في الأمور المالية الشخصية و أيجاد الطريق السليم المؤدي الي النجاح المالي. و قد بدأت المدارس في معظم الدول المتقدمه بأدخال المواد الخاصة بالمال مثل التعامل المالي وقيمة النقود و كيفية التصرف فيها و التأمين و الأستثمار و الأمور المالية الأخري لمافيه من أهميه لتنشئة جيل مؤهلا ماليا ينجح في مجال الأسرة و المجتمع بلأضافة الي المعاهد و الكليات و الجامعات التي تدرس التخطيط المالي وتخرج مخططين ماليين مرخصين.

تصرفات الفرد المالية الشخصية تتأثر أولا في البيئه التي ينشأ فيها الفرد كالبيت ، و المجتمع و مجال العمل و نوعية الأفراد الذين يتعامل معهم و يؤثرون عليه ، فان نشاء في أسرة تدخر و توفر المال و تتصرف بحكمة و عقلانيه ماليه ، تراه متبعا لنهج الأسرة و أن نشاء في مجتمع تعلم فية علي الأخذ دون العطاء و الصرف دون التوفير و الأتكال علي الغير دون تحمل المسئولية ففي يوم من الأيام سوف يصتدم في الواقع و يجد نفسه في ضائقة و ورطة مالية هو و عائلته. هذا لايعني بأستحالة تغيير السلوك الفردى و البدء في تعلم التصرف المالي الشخصي السليم لكى نتحكم و نسيطر علي أمورنا المالية و جعلنا مواطنين مؤهلين و ناجحين ماليا.
هناك بعض المفاهيم و الصطلحات المالية التي تخفى علي العامة و يجب توضيحها كالتضخم و تناقص القيمة الشرائية للمال و قيمة المال و كيفية التعامل معه و معدل الفائدة و تأثيراتها السلبيه علي الديون و أستخامات التسهيلات الأتمانية و بطاقات الأئتمان و قوة الكسب المالي و أنواع الأستثمار و مجالاته.

بالأضافة ألي ذلك لدينا ظواهر سلبيه تخص التصرفات المالية الشخصية كالقروض الشخصية التي تتعدي و تفوق مقدرة الدفع و عملية الأنفاق و الصرف المالي الغير ضرورى و الغير مدروس و غياب الميزانية المالية العائلية و أتباع نصائح المشعوذين بمضاعفة و زيادة الأموال و أعطاء أموالنا لكل من وعدنا خيرا دون الأتصال بالمصرف المركزي أو الدائرة الأقتصادية للتأكد من صحة المصدر و دون أخذ الأستشارة من شخص مؤهل و مرخص و التصرف في الحياة كأن غدا لن يأتي تبعا للمثل “أصرف مافي الجيب يأتيك مافي الغيب” كأن السماء سوف تمطر ذهبا و فضة غير مدركين بأن تبعات المستقبل المالية ستكون أكثر عبأ و موارد الدول المالية أكثر شحا و من لن يكن مسؤولا ماليا خلال حياته العمليه سوف يواجه و ضعا صعبا و ربما يكون فقيرا أذا أدركنا بأن معدل عمر الشخص قد زاد في جميع أنحاء العالم نظرا لوجود الغذاء و العلاج الجيدين و ظروف حياتيه أفضل مما يعني فترة تقاعديه أطول و مبالغ مالية أكثر للعيش بكرامة.

هناك أيضا غياب أحصائي و أنعدام للمعلومات بما يخص أوجه الصرف الخاصة بالمواطن و المقيم مثل مايصرف علي الأكل و الملابس و أيجار المنزل و قسط قرض المنزل أو السيارة و أقساط بطائق الأئتمان و مجالات الصرف الأخري و مجالات الأستثمار و التوفير و الأصول و الممتلكات و معدلات الدخل الفردي مما
لايسهل عمل المخطط المالي لأيجاد معدلات يسهل المقارنة بها.

لقد دخلت مجال الخدمات المالية و التخطيط المالي قبل 13 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية بحيازة رخص التأمين و الأستثمار و أستشارات التأمين من وزارة الأقتصاد و التجارة في الدولة مما يدفعني الي الكتابة و محاولة تمكين القارىء من التحكم و السيطرة المالية و الأستقرار و النجاح المالي ، و من خلال مقالاتي الأسبوعية في جريدة الجلف نيوز الأنجليزيه تطرقت الي مواضيع مختلفه تخص الأمور المالية الشخصية و التصرف المالي السليم و الأستثمار الشخصي و مواضيع أخري تخص قطاع الأعمال و قد حان الأوان لنشرها باللغة العربية في جريدة البيان عسا أن تساهم في أيجاد بعض الحلول و الأفكار المالية المفيدة.

اترك تعليقاً